Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٥٠

يتكلم عن روايةٍ عند الشافعي، والشافعيَّة لديهم روايتان، واحدة يوجبون فيها السجود على الجبهة والأنف، ورواية يقتصرون على الجبهة، لكن لا يكفي عندهم الأنف كالمالكية والحنابلة.

* قوله: (فَإِنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى الأنف وَالجَبْهَةِ لِمَا جَاءَ مِنْ أَنَّهُ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الطِّينِ وَالمَاءِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُفَسِّرًا لِلْحَدِيثِ المُجْمَلِ).

وقال المؤلف أيضًا إن هذا دليل إضافي، على أن الرسول ﵊ سجد في موضع فيه ماء وطين؛ فبقي أثر ذلك على جبهته وأنفه، فدل هذا الفعل على أنه كان يسجد عليهما لا على أحدهما أو بعض أحدهما.

* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: "وَقَدْ ذَكرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الحُفَّاظِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكرُوا فِيهِ الأنف، وَالجَبْهَةَ") (١).

يريد هنا أنه جاء في بعض الروايات إثبات الأنف إلى جانب الجبهة.

* قوله: (قَالَ القَاضِي أَبُو الوَلِيدِ: "وَذَكرَ بَعْضُهُمُ الجَبْهَةَ فَقَطْ").

القاضي أبو الوليد هو المؤلف نفسه، فهل هذا هو قوله عن نفسه؟ لأن من العلماء من يتكلم عن نفسه فيقول هكذا، أو قد يكون من تلاميذه، أو من روى "بداية المجتهد" عنه.

* قوله: (وَكِلَا الرِّوَايَتَيْنِ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ).

الحُجة في أن يقول مالكٌ إن في بعض الروايات ذكر الجبهة فقط، وفي بعضها ذكرهما معًا الجبهة والأنف، لكن نحن في مثل هذا المقام الذي حصل فيه خلاف يبقى لدينا حديث أزال الإشكال، وهو: "أمرت أن