بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، لِأَنَّ اسْمَ السُّجُودِ إِنَّمَا يَتَنَاوَلُ الوَجْهَ فَقَطْ).
قالوا أيضًا: لا يُسمَّى الإنسان ساجدًا إلا عندما يسجد على وجهه.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: تَبْطُلُ إِنْ لَمْ يَسْجُدْ عَلَى السَّبْعَةِ الأَعْضَاءِ لِلْحَدِيثِ الثَّابِتِ).
هذا مشهور، وهو مذهب الإمام أحمد (١) ﵀ وكذلك مذهب غيره.
* قوله: (وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَقَدْ سَجَدَ عَلَى وَجْهِهِ) (٢).
هذا أمرٌ مسلَّم أنَّ مَن سجد على وجهه: على جبهته وأنفه، فهو ساجد، لكن مَن سجد على الجبهة وحدها أو على الأنف وحده، هل يُسمَّى ساجدًا؟
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَجَدَ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ جَازَ، وَإِنْ سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ دُونَ جَبْهَتِهِ لَمْ يَجُزْ).
هذا قول مالك (٣)، وهو أيضًا عند الشافعي (٤)، ورواية عند الإمام