Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٣٥

إذًا، نحن نقول الأحاديث فيها السكوت عن جلسة الاستراحة، وفي بعضها إثبات جلسة الاستراحة، فمعنى هذا أن الرسول ﷺ فعلها أحيانًا وتركها أحيانًا أُخَر؛ فنحن كذلك نفعل ما دامت قد صحت بأحاديث رسول اللَّه ﷺ، لكن لا يلزم منها أن يفعلها الإنسان، ولا يُعاب من تركها كما لا يُعاب من فعلها.

فهذا من باب التوثيق، وهذه هيئات ثبتت عن الرسول ﷺ، لا شك أن كلها هيئات مشروعة، ولا نقول فقط بأنَّ القصد هو أن يستريح المصلي، لا، هذا ليس فيه تعيين وإنما فيه أنه ﷺ كما رأينا لم ينهض في الحديث الأول، وفي رواية للحديث الذي جاء به حُجةٌ للجمهور.

إذًا، هنا نجد أن الجمهور لا يرون جلسة الاستراحة، ولكن الشافعي يرى ذلك؛ فمعنى هذا أن نقول بأن جلسة الاستراحة قد ثبتت، وينبغي أن نعمل بها.

* قوله: (فَأَخَذَ بِالحَدِيثِ الأَوَّلِ الشَّافِعِيُّ، (١) وَأَخَذَ بِالثَّانِي مَالِكٌ (٢)).

وأخذ بالثاني الجمهور وليس مالكًا وحده، ومعه أبو حنيفة وأحمد وغير هؤلاء.

* قوله: (وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا إِذَا سَجَدَ، هَلْ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، أَوْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ؟) (٣).