رجال" (١)، ويعني بذلك أن نجتهد كما اجتهدوا، وهذا يُقبل من أبي حنيفة، لأنه كما هو معلوم يُعد من التابعين (٢)، وهناك خلاف على هذا، لكن هذا هو الأشهر، ويُذكر في ذلك أنه روى حديثًا عن أنس ﵁ أحاديث منها، قال: "رأيت أنس بن مالك غائبًا يصلي في مسجد البصرة. . . " (٣)، لا شك أن أنسًا توفي وأبو حنيفة كان شابًّا يافعًا، لكن هل التقى به (٤)، هذا أمر يحتاج إلى تحقيق، فلو قلنا إنه رآه فهو تابعي، بل يذكر الحنفية أنه روى عنه هذا الحديث: "من قال لا إله إلا اللَّه خالصًا من قلبه دخل الجنة" (٥)، وهذا حديث رواه غيره، وهو حديث صحيح (٦).
ومع هذا يقول أبو حنيفة -لما قيل له فيما رآه: هذا الذي انتهيت