الجماعة أبو حنيفة وأحمد في المشهور، وغير هؤلاء كثير.
هنا مسألة، وهي: عندما نأتي إلى قضيةٍ ما، فليس معنى ذلك أنه يلزم أن نجد كل جمهور العلماء قالوا بها، وكذلك عندما نأتي إلى الأئمة الأربعة فنجد أن أحدهم في جانب، وثلاثة في جانب؛ فلا يلزم من هذا أن يكون هذا الذي انفرد قوله ضعيفًا والثلاثة قولهم هو القوي، كما لا يلزم أيضًا أن يكون قول الجمهور هو الصحيح، وقول الآخر هو الضعيف، بل قد يكون هذا الذي انفرد عن الأئمة بقولٍ؛ فقد يكون أحدهم قوله هو القوي؛ لأنه يتمسك بحديثٍ صحيح.