بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أثبت ذلك في مواضع ثلاثة، والحديث: "إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع رفعهما، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما، وقال: "سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد" (١).
* قوله: (وَزَعَمُوا أَنَّهُ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ) (٢).
كلمة "زعموا" لا يقصد بها أحيانًا الزَّعم الذي لا يُبنى على دليل، لكن المعنى أن العدد قد يكون أكثر من خمسين.
ومن الذين روى عنهم: العشرة المبشرين بالجنة، وهذا أمر اشتهر وعُرف بين الصحابة.
* قوله: (وَالحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَفيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ "أَنَّهُ كانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ السُّجُودِ" (٣)).
حديث وائل بن حجر تكلَّم عنه العلماء من حيث السند؛ لأنه من رواية عبد الجبار بن وائل بن حجر، وهو لم يسمع عن والده فيكون الحديث منقطعًا (٤).