Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد خلاصة المسألة في بيان حكم التشهد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٥٢٤

يقوله عمر ﵁ (١)، وقد أخذ به الإمام مالك كما سيأتي، وكان يقوله عمر على المنبر أو يعلمه الناس، وأنه لم ينكر ذلك أحد عليه، وهذا سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه في موضعه (٢).

فالخلاصة في ذلك: أن العلماء قد اختلفوا في هذه المسأله وأن كلًّا منهم قد استدل بأدلة؛ فالذين قالوا بعدم الوجوب عمدتهم حديث المسيء صلاته، والرد عليهم لا حجة فيه، فكونهم يقولون: إنه ذكر الأركان هذا غير مسلم لأن حديث المسيء لم يذكر النية والنية مجمع عليها بين الجمهور؛ فكل أصحاب المذاهب الأربعة متفقون على أن النية شرط في الصلاة، ومع ذلك لم تذكر؛ إذن حديث المسيء ليس بحجة على قولهم.

ولو نناقش المذاهب واحدًا واحدًا يمكننا القول بأن النية لم تذكر في حديث المسيء صلاته، ومالك وأبو حنيفة يريان اشتراط النية (٣)، فهذا الحديث إذن حجة عليهم، فقد استدلوا به وقالوا بأن التشهد لم يذكر فيه فهو إذن ليس بواجب (٤).