Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٤٦

والجواب عن استدلالهم بحديث أنس ﵁: أنه جاء تفسيره في حديث عائشة ﵂ الذي قالت فيه: " كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " (١).

ولذلك بعض العلماء عندهم وبعض الأئمة المحققين لا يذكرون هذا الحديث في هذه المسألة (٢)، فابن قدامة مثلًا لا يُشير لذلك في كتابه " المغني "، ولا يذكر هذه الرواية التي تنسب إلى الإمام أحمد (٣).

وهذه القضية أيضًا من القضايا التي لا مشاحة فيها، فلو أن الإنسان أخذ بهذا الرأي أو بذاك فلا يلام، ولا يقال بأنه أخطأ، أو أنه خالف في هذه المسألة، فقد وردت عدة أحاديث في المسألة، وللمرء أن يأخذ منها ما يشاء، لكن بعض العلماء ترجح عنده هذا الحديث فأخذ به، وآخرون رأوا أن غيره أولى فأخذوا به.

* قوله: (وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ: مُعَارَضَةُ الآثَارِ الوَارِدَةِ بِالتَّوْجِيهِ لِلْعَمَلِ عِنْدَ مَالِكٍ، أَوْ الِاخْتِلَافُ فِي صِحَّةِ الآثَارِ الوَارِدَةِ بِذَلِكَ (٤). قَالَ القَاضِي: قَدْ ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،