Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٤٤

يُوسُفَ صَاحِبِهِ (١)، وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ التَّوْجِيهُ بِوَاجِبٍ فِي الصَّلَاةِ وَلَا بِسُنَّةٍ (٢)).

فقد اختلف إذن أئمة المذاهب في هذه المسألة على أقوال:

الأول: الشافعية يأخذون بما ورد في الحديث الصحيح الذي جاء عن الرسول ﵊ أنه كان يقول: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " (٣).

الثاني: الحنفية والحنابلة في هذه المسألة فهم متفقون على الأخذ بدعاء: " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك "، كما ورد في حديث عائشة ﵂ (٤)، وفيه كلام للعلماء في سنده صحة وضعفًا، فمنهم من يصححه وهناك من يضعفه (٥)، لكن يشهد له أثر عمر ﵁ في صحيح مسلم: أنه كان يدعو بهذا الدعاء (٦). والذين يردون عليهم بأن ذلك ليس في الصلاة المفروضة، وإنما هو في صلاة الليل، أما حديث " وجهت وجهي … " فقد ورد مطلقًا (٧).