Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٤٢

* قوله: (وَلَيْسَ يُوَافِقُهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى هَذَا الأَصْلِ، فَإِنَّ هَذَا المَفْهُومَ هُوَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ دَلِيلِ الخِطَابِ، وَهُوَ أَنْ يُحْكَمَ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِضِدِّ حُكْمِ المَنْطُوقِ بِهِ، وَدَلِيلُ الخِطَابِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ) (١).

أبو حنيفة: لا يرى الاستدلال بدليل الخطاب كما سبق وذكرنا في عدة مواضع، فمعنى التكبير عنده هو الذكر.

والجمهور: لا يسلمون له بهذا، فالكلام عندهم يدور حول كلمة: " وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ " وهذا الحديث عندهم نص في لفظ التكبير، فأخذوا بمنطوق الحديث، ومفهومه المخالف أن ما عدا التكبير لا ينبغي أن يأتي مكانه.

ولهم مجموع أدلة في المسألة منها:

- حديث: " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر " (٢). وفيه نص أيضًا على التكبير.

- حديث المسيء صلاته؛ قالوا: وهذا رجل قد أساء في صلاته فهو أحوج الناس إلى البيان، وخاصة فيما يتعلَّق بالفرائض، بدليل أن الرسول ﷺ رده مرارًا ولم يحسن الصلاة إلى أن عاد فقال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني، فقال له ﷺ: " إذا قمت إلى الصلاة فكبر " فبدأ بالتكبير؛ وهو إذن نص على التكبير.