Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٢٨

فالدليل الثاني في كون تكبيرة الإحرام ركنًا حديث: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر" (١).

وقوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٢).

وقد ثبت عنه ﷺ: أنه لم يترك تكبيرة الإحرام؛ بل كان إذا افتتح الصلاة يقول: "الله أكبر"، كما في حديث عائشة ﵂: "أن الرسول ﷺ كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ "" (٣).

وفي بعض الروايات حديث أنس ﵁: "أنه صلى خلف رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ وأنهم كانوا يفتتحون الصلاة بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " (٤)، وسيأتي الجمع بين الأحاديث في ذلك.

إذن؛ تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة، ونحن نجد أن العلماء يتفاوتون في عدِّ الأركان، فبعضهم يوصلها إلى أربعة عشر ركنًا، وبعضهم يقول: ثلاثة عشر، وبعضهم يقول: اثنا عشر … وهكذا، لكنهم متفقون على أن تكبيرة الإحرام ركن، عدا الخلاف الذي في مذهب الحنفية (٥).

وتكبيرة الإحرام: ينبغي أن يقولها الإنسان وهو قائم إذا كان قادرًا، أما إذا كان عاجزًا فهو معذور؛ لأن الرسول ﷺ قال: "فصلِّ قائمًا، فإن