Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٢١

وكل هذه الأحاديث صحيحة ثابتة في الصحاح، وإنما كان الخلاف بين الفريقين في الأحكام المستنبطة منها.

قوله: (وَقَالَتِ الفِرْقَةُ الأُولَى: مَا فِي هَذِهِ الآثَارِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ العَمَلَ عِنْدَ الصَّحَابَةِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ؛ وَلذَلِكَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "، وَقَالَ عِمْرَانُ: "أَذْكَرَنِي هَذَا بِصَلَاتِهِ صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ". وَأَمَّا مَنْ جَعَلَ التَّكْبِيرَ كُلَّهُ نَفْلًا، فَضَعِيفٌ" (١).

الذي يظهر لي أن المؤلف لم يتعمق في المسألة؛ ولذلك نحن نعود إليها مرة أُخرى فننظر:

أولًا: ما الدليل على أن تكبيرة الإحرام ركن؟

فقد أشرنا إلى أن جماهير العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة يذهبون إلى أن تكبيرة الإحرام ركن (٢)، وبعض الحنفية - وينسبون ذلك إلى الإمام الكرخي المعروف من علماء الحنفية المتقدمين - يذهبون إلى أنها شرط (٣)، وكلهم - أي: القائلون بأنها ركن والذين يقولون بأنها شرط -