Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد واختلف العلماء فيما لو كان هذا خاصا بهما أو عاما لغيرهما؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٠٧

ثَانيها: أن يَلْتحفَ بالثوب، ويُخْرج يده مِن قِبَلِ صَدْره (١).

وهذا أيضًا نُهِيَ عنه؛ لأن فيه تضييقًا عليه، وقد يحتبي فتنكشف عورته؛ فيدخل لباسه في اللباس المُحَرَّم (٢).

وَ"يَحْتبي ": فِعْلٌ من الاحتباء، وسيأتي معناه (٣).

وقَدْ وَرَد في حديثٍ متفقٍ عليه من حديث أبي هُرَيرة، قال: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل الصماء بثوبٍ واحدٍ ليس على أحد شقَّيه منه شيء (٤) " (٥).

كَذَلك ليس للإنسان أن يتلثم، ولا أن يسدل ويرخي رداءه من على عاتقه؛ فينكشف العاتق مع صدره، كما يُرَى من بعض المُحْرِمين؛ فهذا كله كرهه العلماء.