ثَانيها: أن يَلْتحفَ بالثوب، ويُخْرج يده مِن قِبَلِ صَدْره (١).
وهذا أيضًا نُهِيَ عنه؛ لأن فيه تضييقًا عليه، وقد يحتبي فتنكشف عورته؛ فيدخل لباسه في اللباس المُحَرَّم (٢).
وَ"يَحْتبي ": فِعْلٌ من الاحتباء، وسيأتي معناه (٣).
وقَدْ وَرَد في حديثٍ متفقٍ عليه من حديث أبي هُرَيرة، قال: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل الصماء بثوبٍ واحدٍ ليس على أحد شقَّيه منه شيء (٤) " (٥).
كَذَلك ليس للإنسان أن يتلثم، ولا أن يسدل ويرخي رداءه من على عاتقه؛ فينكشف العاتق مع صدره، كما يُرَى من بعض المُحْرِمين؛ فهذا كله كرهه العلماء.