Printed page ٣/ ١١٩٠
• قوله: (ويُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلَّا: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنَّهُ يُثَنِّيهَا" (١)، وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ (٢) عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ عَلَى صِفَةِ أَذَان الحِجَازِيِّينَ، وَلمَكَانِ هَذَا التَّعَارُضِ الَّذِي وَرَدَ فِي الأَذَانِ رَأَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (٣)، وَدَاوُدُ (٤) أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ المُخْتَلِفَة إِنَّمَا وَرَدَتْ عَلَى التَّخْيِيرِ لَا عَلَى إِيجَابِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَأَنَّ الإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ فِيهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِ المُؤَذِّن فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ).
هذا ما يعرف فقهيًا بالتثويب (٥)، ومعناه في اللغة: يقال: ثوب بالصلاة، أي: نادى بها المؤذن.
وفي الشرع: أن يقول المؤذن في صلاة الفجر: "الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم".
فقد يسأل سائل فيقول: ما الحكمة من تخصيص هذا بصلاة الفجر؟
الجواب: أولًا: هل التثويب يخص صلاة الفجر، أم يشمل غيرها من