Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١١٨

ويسجدون له، وكذلك روي أن: "جهنم في وقت الزوال تُسجر (١) في وقت زوال الشمس" (٢)، ولذلك ورد في الحديث الذي فرَّق به الشافعية بين وقت الزوال في وقت الجمعة وبين غيره: "إن جهنم تسجر يوم الجمعة وقت الزوال" (٣) لكن الصحيح أن الحديث ضعيف، وسيأتي الكلام عليه.

ولكن الشافعية لهم حجة كما مر، وهو أثر عن عمر ﵁، حيث كان الناس يصلون حتى يخرج عمر، وكان ذلك قبل الزوال (٤)، وفيما سبق عرض للأدلة المختلفة ومناقشات الفقهاء فيها، ومن ذلك أيضا ورد: "لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس" (٥)، بينما نجد أنه ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: "ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين بعد العصر في بيتي قط" (٦)، وثبت عنها في بعض الروايات أنها قالت: "صلاتان ما تركهما قط هما: الركعتان قبل الفجر، والركعتان بعد العصر" (٧) وورد أيضًا عن عمر أنه قال: "إنما نهى رسول الله ﷺ أن يتحرى المصلي طلوع الشمس وغروبها" (٨)، وسيأتي أيضًا الرد على ذلك والجواب عنه، وهو أن عمر ليس الوحيد الذي أورد أحاديث النهي، بل ورد عن عليٍّ أنه قال: إن