بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لَهُ بِهِ إِنْ أَقَرَّهُ، فَلِلْمُسْتَحَقِّ مِنْ يَدِهِ أَنْ يَأْخُذَ الشَّىْءَ مِنَ المُسْتَحِقِّ، وَيَتْرُكَ قِيمَتَهُ بِيَدِ المُسْتَحِقِّ).
يعني يأخذه من المستحق، ويعطيه الثمن.
*قول: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَشْتَرِيهِ مِنْهُ) (١).
يرى الإمام الشافعي أنه يدخل في أمر آخر، لا يسترد سلعته، وإنما يشتريها مرة أُخرى، لأنه باعه عليه بيعًا صحيحًا، فيعود فيشتريه منه.
* قوله: (فَإِنْ عَطِبَ (٢) فِي يَدِ المُسْتَحِقِّ، فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ. وَإِنْ عَطِبَ فِي أَثْنَاءِ الحُكْمِ مِمَّنْ ضَمَانُهُ؟ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ: إِنْ عَطِبَ بَعْدَ الثَّبَاتِ).
المراد إن هلكت هذه السلعة بأن احترقت مثلًا أو غمرها ماء أو غير ذلك، فذهبت بأي صورة كان ذهابها، فمن الذي يضمن ذلك؟ هل يضمن ذلك المدعى عليه أو يضمنها الذي اشتراها؛ لأنه لم يصدر الحكم بعد؟
أكثر العلماء على أنه قبل صدور الحكم، فإنها على من اشتراها، وإن كان بعد صدور الحكم وتقريره، فإنها على المدعى عليه، وإن كانت بعد ثبات الحكم وقبل إقراره، أي: إصداره، ففيها خلاف.
* قوله: (فَضَمَاُنهُ مِنَ المُسْتَحِقِّ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يَضْمَنُ المُسْتَحِقُّ بَعْدَ