المكان عدم الماء، فصار كالمفاوز (١) عن هذا يجوز للمسافر إذا قدم من سفره وقصد دخول مصرٍ، أن يتيمَّم فيه إذا بلغه.
وأما المريض فلقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾(٢)؛ ولما روي أنَّه مجدورًا أصابته جنابةٌ في يومٍ شديد البرد، فسأل أصحاب النَّبي ﷺ عن ذلك فقالوا: ما نرى لك من رخصةٍ في التَّيمُّم وإن تجد الماء فإن اغتسل فمات من ذلك فأُخبِرَ النَّبي ﷺ فقال: "قتلُوهُ قَتلَهُمْ اللهُ [ألا تيمموا] (٣) أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ" (٤).