Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب الظهار

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ٢/ ٢١٠

إعتاق"، ولا تعتبر النية عند الشرط، فلا يعتق، وإن ظاهر العبد لم يجزه إلا الصوم؛ لأن العبد لا يملك شيئًا، فلا يجوز إلا الصوم، فلو أدى مولاه عنه لا يجوز أيضًا؛ لأن الكفارة لأجل الزجر، وأداء المولى لم يقع زجرًا.

قوله: (ليلًا عامدًا، أو نهارًا ناسيًا)، هذا بناء على الظاهر؛ لأن في النهار لا يكون عامدًا ظاهرًا، فأما إذا كان عامدًا، فالحكم لا يتفاوت، وهو [استئناف] (١)، وعند أبي يوسف ﵀ لا تستأنف؛ لأن الاستئناف لا يكون [إخلال] (٢) الشهرين عن الوطء، والشرط هو الإخلاء، ففي عدم الاستئناف يكون أحد الشهرين خاليًا عن الوطء، فيكون عدم الاستئناف أولى، قلنا: الإخلاء من لوازم التقديم من الوطء، فإذا تعذر التقديم تعذر لوازمه إلا أن الوطء قد وُجد، فلم يتعذر الإخلاء، فيجب الإخلاء، فيجب الاستئناف؛ لأجل تحصيل الإخلاء؛ [لأن في كفارة الظهار شيئين:

أحدهما: تقديم الكفارة قبل المسيس.

والآخر: إخلاء الشهرين عند الوطء، فإذا تعذر عن تقديم الكفارة بالوطء لم يتعذر في الإخلاء، فيجب الإخلاء لخطبة الجمعة إذا كان قريب عند الإمام يجب عليه استماعه، وإنصاته، فإذا تعذر، يعني: إذا كان بعيدا عن الإمام يجب عليه إنصاته فحسب، فلذلك هنا يجب عليه الإخلاء، وهو الاستئناف] (٣).