شرح مشكلات القدوري
والأمة ليست منهن، ولصحة الفيء بالقول شيئان:
أحدهما: العجز المستدام إلى تمام أربعة أشهر حتى لو كان صحيحًا حالة الحلف، ثم مرض إلى تمام أربعة أشهر لا يصح الفيء بالقول.
والثاني: أن يوجد الفيء بالقول في حال تحل الوطء بأن كان زوجة له حتى إذا حلف، ثم أبانها، ثم وجد الفيء، وبدأ الفيء بالقول لا يصح.
قوله: (فهو يمين يصير به موليًا)، وأنه يصير موليًا؛ لأن الإيلاء أدنى من الظهار، والطلاق البائن؛ لأن حرمة الوطء [ثابت] (١) فيهما في الحال، وفي الإيلاء الحرمة لم تثبت في الحال، فيكون أدنى، وإنما قلنا: أن الإيلاء يمين بقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٢) أطلق اليمين على التحريم، فيكون يمينًا، وإيجاب المباح يمين؛ لأنه يحرم ترك المباح، كما في قوله: لا أدخل هذه الدار، والدخول كان مباحًا، فأوجب على نفسه، فيكون ترك الدخول حرامًا، وتحريم المباح يمين بقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٣)، ففي الإيلاء أيضًا تحريم المباح، وهو دخول امرأته.
* * *