شرح مشكلات القدوري
عند أبي حنيفة ﵀، ومحمد ﵀، كما إذا لمست الجارية المشتري سقط خيار المشتري.
قوله: ([فإذا] (١) انقضت العدة)، فأما قبل انقضاء العدة تكون القول قول الزوج سواء [صدّقته، أو كذّبته] (٢)؛ لأنه يملك الإنشاء، [يعني: بعد القول راجعتك] (٣) في الحال، فيملك الإخبار، فأما بعد انقضاء العدة لا يملك الإنشاء، فإن كذّبته؛ فالقول قولها، ولا يمين عليها عند أبي حنيفة ﵀؛ لأن النكول بذل عنده، والبذل لا يجري في البُضع؛ لأنه حق الشرع.
قوله: (فقال مجيبة له: قد انقضت عدتي؛ لم تصح الرجعة عند أبي حنيفة ﵀)، وعندهما تصح [لو] (٤) أن الانقضاء يثبت بقولهما، فلابد من ثبوت انقضاء العدة قبل قولها؛ لتصحيح قولها؛ لأنها أمينة، فيكون قوله: (راجعتك) واقعًا حالة الانقضاء فلا يصح؛ لأن الإضافة إلى حالة الزوال لا يجوز بأن قال: راجعتك حال انقضاء العدة لا يصح؛ لأن قارنها ما ينافيها وعندهما يصح؛ لأن قوله: (راجعتك)، قبل قولها انقضت عدتي، والانقضاء ثبت بقولها، فيكون قوله: (راجعتك)، واقعًا قبل الانقضاء، فصحت الرجعة.
قوله: (وكذبته الأمة، فالقول قولها)، عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنها أمينة، وعندهما القول قول المولى؛ لأن البُضع حق المولى، فأما إذا كان