شرح مشكلات القدوري
مراجعتها، فإذا [كان] (١) البينونة واقعة بطريق الاقتضاء، وما ثبت بطريق الاقتضاء لا يكون عامًا؛ لأن ما ثبت بطريق الاقتضاء ثابت بطريق الضرورة، والضرورة تندفع [بالأولى] (٢)، فلا [ضرورتا] (٣) فيما عداها، فأما إذا قال: طلقي تملك الواحدة والثلاث؛ لأن طلقي أمر بالتطليق، والتطليق مصدر، والمصدر يقتضي الجنس، والجنس يقع على [الواحدة] (٤)، ويحتمل الكل، والواحد [فرض حقيقة، وحكما، والثلاث فرض حكما، فتملك المرأة إيقاع الثلاث، ويقتصر على المجلس؛ لأنه تفويض، أي: تمليك، [والتمليكات] (٥) يقتصر على المجلس؛ لأنه خطاب فإذا أخذت بعمل آخر يبطل التفويض، وإذا لم تأخذ بعما آخر، وخاضت في كلام آخر يبطل التفويض أيضًا، كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (٦)، علم أن الخوض بمنزلة الإعراض، وليس بتوكيل؛ لأن الوكيل من يعمل لغيره، وهي عاملة لنفسها بأن تخلص نفسها عن ذل الرق؛ لأن النكاح] (٧)، [وأما] (٨) إذا قال [للأجنبي] (٩): طلِّق امرأتي، فلا يقتصر