شرح مشكلات القدوري
لأن العلة تلازم الطلاق على ما هو الأصل؛ لأن النكاح شرع للوطئ، فيكون عدم الوطء عارض، والعدة تلازم الوطء لا محالة، فيكون وجوب العدة مختص بالطلاق لا محالة، واستعارة المعلول للعلة جائز، كما أن استعارة العلة للمعلول جائز؛ لأن العلة لا ينفك عن المعلول] (١).
قوله: (من الزيادة والشدة)؛ [لأن] (٢) بمطلق الزيادة لا تحصل الشدة بأن قال: طالق طالق ثانيًا زيادة، لكن لا يلزم به الشدة، فعلم أن بمطلق الزيادة لا تحصل الشدة، فلهذا قال: بضرب من الزيادة والشدة، وإنما تحصل الشدة بزيادة مقيدة بأن يكون التشبيه موجودًا، فعند أبي حنيفة ﵀ مطلق التشبيه، وعند أبي يوسف ﵀[بذلك] (٣) لفظ العظم، وعند زفر ﵀ يكون المشبه به عظيمًا كالجبل بأن قال: أنت طالق مثل رأس الجبل تكون بائنًا عند زفر، و [أما] (٤)، إذا قال: مثل رأس الإبرة لا يكون بائنًا عند زفر، فأما إذا قال: مثل عظم رأس الإبراة تكون بائنًا، وعند أبي يوسف ﵀؛ لوجود لفظ العظم، وعند زفر ﵀ لا يكون بائنًا لعدم كون المشبه به عظيمًا، فأما إذا قال: مثل عظم رأس الجبل تكون بائنًا بالإجماع، فعند أبي حنيفة ﵀؛ لوجود نفس التشبه، وعند أبي يوسف ﵀؛ لوجود لفظ العظم، وعند زفر ﵀؛ لوجود كون المشبه [به] (٥) عظيمًا.
قوله: (طلاق الشيطان)، هو البائن؛ لأن البائن خلاف الطلاق الذي