Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب النكاح

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ٢/ ١٣٧

حق المرأة، ولهذا تملك إسقاطه، وعند الشافعي ﵀ ابتداء، وانتهاءً حق المرأة، ولهذا يجوز النكاح في القليل، والكثير من المال، والدليل أن المهر حق الله تعالى ابتداءً، ولهذا لا يجوز النكاح ما دون العشرة بقوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا﴾ (١) أضاف الفرض إلى نفسه، فيكون التقدير إلى الله تعالى، [و] (٢) قد بيّن ذلك رسول الله ﷺ بقوله: "لا مهر أقل من عشرة"؛ لأنه مبيّن لما أنزل الله تعالى؛ لقوله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٣)، فأما الصلاة بمنزلة الصوم في المانعيّة، وعدمها فرضها كفرضه، ونفلها كنفله، ففي مرض المرأة تفصيل إذا كان مرضًا يضره الجماع يكون عذرًا، وإن كان مرضًا لا يضره الجماع لا يكون عذرًا، فأما مرض الزوج، فمانع مطلقًا؛ لأن كل مرض [يضعف] (٤)، وكذلك الحيض والنفاس مانع من الخلوة، فأما العُنّة ليس بمانع [بالإجماع]؛ لأنه جاء من قبل الزوج، وقول عمر ﵁ ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم.

قوله: (ويستحب المتعة لكل المطلقة)، سواء كانت مدخولة، أو غير مدخولة، فقوله: (لكل مطلقة)، يقتضي أن لا يكون المتعة مستحبة إذا كانت الفرقة من قبلها بأن قبلت ابن زوجها، أو ارتدت -[و] (٥) العياذ بالله -؛ لأنها ليست بمطلقة، والصحيح أن يقال: المطلقة واحدة، وهي التي طلّقها قبل الدخول، وقد سمي لها مهرًا.