Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب الصلح

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ٢/ ٥٠

قوله: (فصالحه على خمس مائة حالة لم يجز، أما إذا صالح على [ألف] (١) مؤجلة لا حالة صحيح)؛ لأنه أخّر الطلب، وهو مالك تأخير حقه؛ لأن الطلب حقه أما إذا صالح على خمس مائة حالة لم يجز؛ لأنه يكون إسقاطًا لمقابلة الأجل، وأنه لا يجوز، وعدم الجواز حق الشرع لا يقال كما أن لصاحب الحق التأجيل أيضًا يجوز التعجيل، فصاحب الحق عجله، فينبغي أن يجوز قلنا: نعم، لصاحب الحق التعجيل إلا أن التعجيل لا يقابل الأجل، وعدم المقابلة حق الشرع، لأن العين لا يقابل الوصف، والأجل وصف، أما التأخير لا يقابل شيئًا، فيجوز، لأنه جاء من قبل صاحب الحق على [قوله] (٢): (خمس مائة بيض لم يجز)؛ لأن البيض صفة، فيكون [مسقط] (٣) [لخمس] (٤) مائة بمقابلة البيض، وأنه لا يجوز.

قوله: (بعقد المداينة)، وإنما قيّد بالمداينة، وإن كان الحكم في الغصب كذلك مع أن الغصب ليس بمداينة، قلنا: لأن الشرع يتكلم [بإصلاحه] (٥)؛ لأن الغصب أمر غير مشروع، والأمر إذا كان غير مشروع نظر إلى الشرع، ولا يوجد أصلًا، فكأنه لم يوجد أصلًا، ولهذا أن في قوله ﵇: "من نام عن صلاة أو نسيها" (٦) ذكر النوم والنسيان، وإن كان الحكم