Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب الطهارة

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ١/ ٧٥

إضافة التقييد (١) وبالفارسية اسبرك (٢)، والفرق بينهما، أن إضافة الماء إلى البحار والآبار إضافةٌ إلى محلٍ، والشيء بكونه في المحل لا يكون مقيدًا، كماء الجبِّ مثلًا، أمَّا إضافة الماء إلى الزَّردج إضافة تقييدٍ؛ لأنَّ الزَّردج يغير الماء، فلا يكون ماءً مطلقًا بعد الإضافة، فلا يجوز.

أمَّا (٣) في الإضافة إلى البحار (٤) يُعلَم أنَّه ماء البحار فلا يحصل التَّقييد، فبقي (٥) ماءٌ مطلقًا، فيجوز [أن يقول: كل ماء، أن يتعرف ماهيته بدون هذا الإضافة، ويفهم بمطلق قولنا: الماء وهو ماء مطلق، بخلاف ماء الباقلاء وأشباهها، فإنَّه لا يتعرف ماهيَّته بدون ذلك القيد، فلا ينصرف الفهم إليه عند الإطلاق؛ ولهذا صحَّ نفيه عن اسم الماء، ولا (٦) يقال له: يشرب فلانٌ الماء، وإن كان شرب ماء الباقلاء، ولو كان ماءًا حقيقةً لا يصح نفيه؛ لأنَّ الحقيقة لا يسقط، لا بد هذا هو الفارق بين الحقيقة والمجاز (٧).