شرح مشكلات القدوري
تجاذب من الجانبين، والجواب القطع، فالجواب يقطع الكلام، فالوكيل بالخصومة وكيل بالقبض عند علمائنا الثلاثة ﵏ خلافًا لزفر ﵀، فأما الوكيل بالقبض وكيل بالخصومة عند أبي حنيفة ﵀ خلافًا لهما، فقوله: (الوكيل بقبض الدين)، إنما قيد الدّين؛ لأن الوكيل بقبض العين لا يكون وكيلًا بالخصومة بالإجماع، ففي ظاهر الرواية الوكيل بالتقاضي يكون وكيلًا بالقبض، أما المتأخرون يقولون لا يكون وكيلًا بالقبض؛ لأنه قد يؤتمن على التقاضي، ولا يؤتمن على القبض.
قوله: (وإذا [قر] (١) الوكيل بالخصومة)، إقرار الوكيل إذا كان الوكيل من جانب المدعي إقرار ببطلان دعواه، [وإن] (٢) كان من جانب [مدعى] (٣) عليه يكون إقرارًا بلزوم الحق، فهذا الإقرار عند أبي حنيفة ﵀، ومحمد ﵀ يصح إقراره في مجلس القضاء، ولا يصح إقراره في غير مجلس القضاء إلا أنه يخرج من الخصومة، وعند أبي يوسف ﵀ يجوز في مجلس القضاء، وفي غير مجلس القضاء، وعند الشافعي (٤)، وزفر ﵀ لا يجوز في مجلس القضاء، وفي غير مجلس القضاء إلا أنه يخرج من الخصومة.
قوله: (فإن وكّله بشري عبد بغير عينه فاشترى عبدًا، فهو للوكيل إلا أن يقول: نويته بالشرى للموكل، أو يشريه بمال الموكل)؛ لأنه ليس في وقوع الشراء إبطال لعقد الوكالة؛ لأن الوكالة باقية بخلاف ما إذا نوى