شرح مشكلات القدوري
دار، وكما إذا [دفع] (١) الدار أجرة، [و] (٢) كالصلح عن دم العمد، فإن البضع، والمنفعة، والدم ليس بمال، فلا يكون معاوضة، فلا شفعة، فأما إذا صالح عن دم الخطأ تجب الشفعة؛ لأن المبدل مال وهو الدية.
قوله: (وإذا ملك [الغصب] (٣) بمال)، قال مالك: ولم يقل: اشترى، لأنه [لو] (٤) قال: اشترى لا تكون الشفعة ثابتة في الهبة بشرط العوض، وهو ثابت، فعندنا ينبغي أن يكون العوض مشروطًا في حالة العقد حتى إذا ذكر العوض بعد عقد الهبة لا شفعة، وينبغي أن يكون العوض، والمعوّض [مقبوضا] (٥) في مجلس العقد، وعند زفر ﵀[قبض] (٦) أحدهما كاف، فإذا لم يذكر العوض، وصار كأنه ملك بإرث، أو وصية، فلا شفعة فيهما.
قوله: (كلفه [البارز] (٧)، [أي: الظاهر] (٨) في كلفه راجع إلى الشفيع، أي: كلف القاضي الشفيع على إقامة البينة التي يشفع بسبب ذلك الدار، لأن ما ثبت للشفيع ظاهر، والظاهر يصلح للدفع لا للإثبات، فلابد من إقامة البينة، والحاجة ههنا إلى الاستحقاق.
قوله: (أو يعتق عليها عبدًا)، والعبد لا دار له كيف يصح قوله