البيع، أو باع على أنه بالخيار أبدًا يبطل البيع، فإذا ذكر المدة، فعند أبي حنيفة ﵀ تلك المدة ثلاثة أيام، وعندهما الذي ما عيّن المتعاقدان.
قوله - ولهما قال الشيخ ﵀: (الشرط جائز في البيع للبائع والمشتري، ولهما الخيار ثلاثة أيام، فما دونها، ولا يجوز أكثر منها عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز إذا سما مدة معلومة)، الدليل على جواز الخيار؛ لما روي أن حيّان بن منقذ كان يغبن في البيع، فقال له رسول اللّه ﷺ: "إذا بعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام" (١)، ولأن الخيار وضع للإيتاب، والمتعاقدان مستوك غبن فيه، وإنما يقدر بالثلاث، وما دونه لخبر حيّان، ولقوله ﷺ: "الخيار ثلاثة أيام" (٢) وجه قولهما أنها مدة ملحقة بالعقد كالأجل.