شرح مشكلات القدوري
Printed page ١/ ٥٠٤
لأنَّه غير متعارف، فالدار يتناول البناء، والعرصة، والبناء متصل بها اتصال قرار، فيدخل أما لذرع متصل [اتصال] (١) مجاورة، ويدري وقت قطعة، أما الشجر يدخل في [البيع الأرض] (٢)، أنه لا يُدري وقت قطعة، فصار كأنه متصل اتصال قرار.
قوله: (ومن باع نخلًا)، لا يقال: ذكر الشجر قبيل هذا، أو الشجر يتناول النخل، فلأي معنى كرر النخل، قلنا: إنما كرر؛ لأن في النخل خلاف مالك (٣) ﵀ إن أبّرت، فثمرته للبائع، وإن لم تؤبر، فثمرته للمشتري، وهو قول الشافعي (٤) ﵀ التأبير (كشن داذن) (٥) التأبير بأن أوصل غصن الأنثى بغصن الذكر، أو ذرة الذكر يلقي على الأنثى، وهذا هو تأبير النخلة فيه شبه [الآدمي] (٦)، ولهذا لو أبرّت تكثر ثمرته، ولو قطع لا يثمر؛ لأنَّه يموت في الحديث: "أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من فضلة طين آدم ﷺ " (٧).