وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله المجتبى (١) على سائر الخلق، المؤتى من البيان (٢) اللُّباب (٣)، المبعوث بالحنيفيَّة (٤) السَّمحة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الجوهرة النَّيرة (٥)، ومن سار على نهجهم من أصحار السِّير العطرة.
فإن العلم الشَّرعي هو زاد الفقهاء (٦)، وخير ما اعتني به وقصد، فهو سبيل الرِّفعة في الدِّنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾(٧)، وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾(٨).