شرح مشكلات القدوري
Printed page ١/ ٣٥٨
ينصرف (١) الهلاك إلى العفو، بأن كان له مائة وعشرون شاتًا فهلكت منها ثمانون، لا يسقط شيءٌ؛ لأنَّ (٢) وجود العفو وعدمه بمنزلةٍ سواء (٣)، وعند محمد سقط ثلثا الشَّاة و (٤) بقي ثلثها فيصرف الهلاك شائعًا؛ لأنَّ الزَّكاة شكرٌ للنِّعمة (٥) والنِّصاب والعفو نعمةٌ.
قوله: (و (٦) إذا هلك المال سقطت)؛ [لأنَّ قدر الزَّكاة حصل في يده غير صنعه وهلك بغير صنعه، ولا يغرم، يغرم الغصب كثوب هبَّت به الرِّيح فألقته حجر إنسان فهلك فإنَّه لا يضمن كذلك ها هنا] (٧)، فهذا يدلُّ أنَّ الاستهلاك لا تسقط.
أمَّا صدقة الفطر لا تسقط بهلاك المال؛ لأنَّ الزَّكاة شُرعت بناءً على القدرة المُّيسَّرة (٨) فلو لم يسقط بعد الهلاك لا يكون بناءً على القدرة الميسَّرة، وأمَّا صدقة الفطر ليست بناءً على هذه القدرة الميسَّرة بل بناءً على