فإن المكاتب لا يقدر على الهبة، فلا يكون الملك تامًا؛ لأنَّ الملك المطلق هو المطلق الحاجز، وفي المكاتب لا يوجد الإطلاق، وفي المديون لا يوجد الحجز بل يتمكَّن الدَّائن من أخذه متى شاء، فلا يكون حاجزًا لغير (١) وفي بدل الخلع قبل القبض أيضًا الملك (٢) ليس بتام.
قوله: (الحر المسلم (٣)) [أمَّا الحريَّة فلأنَّ العبد لا يملك شيئًا؛ قال الله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾(٤) فصار كالفقير و] (٥)، الحريَّة شرط ولهذا قال: (ليس في مال المكاتب شيءٌ حتَّى يُعتَق) (٦)، والإسلام شرطٌ؛ لأنَّها عبادةٌ فالعبادة لا تجب (٧) إلَّا على مسلمٍ.
وحدُّ العبادة (٨): وهو نوع فعلٍ ابتُليَ الآدميُّ بفعله، تعظيمًا لله تعالى، [مختارًا لطاعته] (٩)، على خلاف هوى نفسه.