Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب الصلاة باب الشهيد

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ١/ ٣٢٧

والمشتري ربُّ الورى وجنانه أثمانه (١) والمصطفى الدَّلال لكنَّ صكَّه: توراته، إنجيله، فرَّقانه.

قوله: (وإذا استشهد الجنب غُسِّل [عند أبي حنيفة، ﵀ في الجنب وكذلك الصبي، وقال أبو يوسف ومحمد لا يغسلان) وجه قول أبي حنيفة في الجنب: ما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه بادر إلى جنازة سعد (٢) بن معاذ وقال: "خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله كما سبقنا إلى غسل حنضلة". وقد كان حنضلة قُتل جُنبًا، فدلَّ على أنَّ الملائكة لو لم تغسله لغسَّله رسول الله ﵇؛ ولأنَّه غُسلٌ واجبٌ فلا يسقط بالموت كغَسل النَّجاسة.

وجه قولهما: أنَّ الشَّهادة أجريت مجرى الغُسل، والغسل إذا وجدت من طريق المشاهدة قام مقام ما وجب بالموت، وما وجب قبله بالجنابة، كذلك الغسل من طريق الحكم لأبي حنيفة في الصَّبي أنَّ الشَّهادة نظيرٌ حكمي، والصَّبي لا يلحقه نظيرٌ حكمي؛ لأنَّه لا ذنب له فصار وجود الشَّهادة في حق الصَّبي كعدمها.

لأبي يوسف ومحمد أنَّ الشَّهادة تفضيل والصَّبي أولى من البالغ] (٣) لأنَّ الشَّهادة [عُرِفَت مانعةً] (٤) وجوب الغسل لا رافعة (٥)، فلو لم يغسل