Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب الصلاة باب الشهيد

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ١/ ٣٢٥

أُحدٍ، كمن (١) الكأس يدار عليهم فلم (٢) يشربوا فماتوا عطاشًا ليكون شهيدًا، لكن يغسَّل ويصلَّى عليهم (٣)، فيكون الشَّهيد على نوعين: نوعٌ لا يغسَّل، ونوعٌ يغسَّل.

والمعنى أنَّ (٤) في الارتفاق بمرافق الدُّنيا لا يصير شهيدًا من كلِّ وجهٍ؛ لأنَّ الشَّهيد باع روحه من الله تعالى فيكون المشتري هو الله تعالى والثَّمن هو (٥) الجنَّة والمبيع المال والرُّوح، فالبائع إذا تصرف في المبيع قبل القبض يبطل البيع كالدَّائن (٦) إذ ملك مديونه بأن كان المديون عبدًا سقط الدّين؛ [لأن المولى لا يستوجب على عبده دينًا كما لا يستوجب العبد على مولاه دينًا] (٧) كذلك (٨) إذا اشترى الله تعالى من العبد نفسه وروحه يسقط.

أمَّا الصَّبي لا يكون شهيدًا؛ لأنَّ بيع الصَّبي موقوفٌ فلذلك لا تصح المبايعة مع الله تعالى، … (٩) لا يقال: الصَّبي إذا باع عند حضرة الولي يجوز بيعه، فالله تعالى وليه ينبغي أن تجوز المبايعة فيكون شهيدًا (١٠). قلنا: