شرح مشكلات القدوري
وتكبير التَّشريق عند أبي حنيفة ﵀: يجب على الرِّجال، الأحرار، البالغين، المقيمين، المكلفين، المصلين لصلاة الفرض بجماعةٍ في الأمصار، حتى لا يجب على المنفرد، ولا على المسافر، والصبي، ولا على المتنفّل، وعندهما يجب على من يؤدِّي الفرض.
وعند الشَّافعي ﵀ يجب على كل من يصلي سواء كان فرضًا أو نفلًا (١)، فإن قيل: التَّكبير على قول أبي حنيفة ﵀ يتمُّ قبل أيام التَّشريق وهو يوم النحر، فكيف يكون تكبيرات التشريق على قوله؟ قلنا: إنَّما قال تشريفًا باعتبار ما يؤول؛ لأنَّه تكبيرٌ أيضًا في أيام التَّشريق، وأيام التَّشريق قريب من يوم النحر بل النحر جائزٌ في بعض أيام التشريق.
قوله: (الله أكبر الله أكبر) (٢) هذا قول جبرائيل ﵇ لمَّا نزل بالفداء قال هكذا، ولمَّا رأى إبراهيم ﵇ الفداء قال (٣): لا إله إلا الله، والله أكبر، فلمَّا سمع الذَّبيح صوت إبراهيم ﵇ قال: الله أكبر ولله الحمد.
* * *