إلَّا أنَّه فأما الدليل أن في الثَّانية في الحج أراد به سجدة الصَّلاة لأجل أنَّه قرنها بالرُّكوع، ولما روي عن ابن عباس عن النَّبي ﵇ أنَّه سجد في الصاد وتلاها هذه الآية وهو قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى (¬١) اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾(٢) وقال: "سجدها داود للتَّوبة، ونحن نسجدها شكرًا" (٣).
وروي عن رسول الله ﵇ أنَّه قرأ حم السجدة في صلاته فسجد (٤)، وروى ابن مسعود أن النَّبي ﵇ قرأ والنَّجم، وسجد وسجد معه المسلمون كلهم إلَّا شيخًا أخذ ترابًا ووضعه على جبهته، ولم يسجد فلقوله رأيته قتل يوم البدر كافرًا (٥).