فرضها بالشَّك، ولأنَّه يمكنه إسقاط فرضه يقينًا من غير مشقةٍ فوجب أن يلزمه ذلك، كمن شكَّ في صلاته هل صلَّى أم لم يصلِّي.
وأمَّا الفصل الثَّاني فلما روي عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: "إنَّما أنا بشرٌ، أنسى كما تنسوا، فإذا شكَّ أحدكم في صلاته، فلينتظر أحرى ذلك إلى الصَّواب فليتمَّ عليه، ثمَّ يسجد سجدتا السَّهو " (١)؛ فلأن عدد الرَّكعات شرطٌ من شرائط الصَّلاة، فجاز أن يتحرى فيه كجهة القبلة] (٢).
قيل: لم يكن السَّهو عادةً له (٣)، وقيل: لم يكن السَّهو واقعًا في عمره، وقيل: أوَّل ما يقع السَّهو في هذه الصَّلاة التي وقع هذا.
قوله: (بنى على اليقين) أي: بنى على الأقلِّ، بأن وقع الشَّك بين الثَّلاث (٤) والأربع (٥) بنى على الثلاث، وعند الشَّافعي ﵀ يستقبل فهذه