شرح مشكلات القدوري
واجبٌ بالوقت والفعل؛ ألا ترى أنَّه لا يصلِّي العصر قبل الظُّهر للوقت، فيسقط الوقت في يوم عرفة، فلا يجوز تقديم العصر على الظُّهر.
فإذا فات الوقت سقط التَّرتيب من حيث الوقت، وبقي التَّرتيب من حيث الفعل، وليس كما إذا ازداد الفوائت على الستَّة صلواتٍ؛ لأنَّها دخلت في حدِّ التِّكرار فلا يزيد ما فيها التَّرتيب كقضاء أيام رمضان] (١).
المأمور به نوعان: أداءٌ وقضاءٌ، فإذا وُجِدَ الأداء في الوقت يسمَّى أداءً، وإذا وُجِدَ خارج الوقت يسمى قضاءً، والأداء يُستعمَل مكان القضاء بقرينةٍ، بأن قال: أدَّى دينه، أي قضاء، أمَّا القضاء يستعمل مكان الأداء مطلقًا بدون القرنية كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ (٢) أي أدَّيتم الصَّلاة. ومناسبة هذا الباب بالباب الأوَّل، وهو أنَّه لمَّا أتمَّ مسائل الأداء شرع في القضاء في الصَّلاة (٣).
قوله: فإن ذلك وقتها (٤)، مروي عن ..........................