Printed page ١/ ٢٢٥
والجهاد، وفي الحجِّ هجرةٌ ففي الصَّلاة أيضًا إلى الله تعالى، وفي الصَّوم حرمةٌ (١) ورياضةٌ، ففي الصّلاة أيضًا رياضة وحرمه (٢) فيحرم الأكل كما يحرم (٣) في الصّوم الأكل، ومعنى الجهاد في الصّلاة موجودٌ وهو الجهاد مع إبليس، وهو قوله ﷺ: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" (٤) .
قوله: (ومن تكلم عامدًا أو ساهيًا بطلت صلاته)؛ لقوله ﷺ: "إن صلاتنا هذه لا يصح فيها شيءٌ من كلام الناس" (٥) ، وقوله (٦) : "شيءٌ"
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ب): "خدمة". ↩︎
(٢) في (ب): "وخدمة". ↩︎
(٣) في (ب): "حرم". ↩︎
(٤) قال الحافظ ابن حجر في تسديد القوس: هو مشهور على الألسنة وهو من كلام إبراهيم بن عيلة، انتهى. وأقول: الحديث في الإحياء، قال العراقي: رواه بسندٍ ضعيفٍ عن جابر ﵁، ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ: قدم النبي ﷺ من غزاةٍ فقال ﷺ: "قدمتم خير مقدم، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: "مجاهدة العبد هواه"، انتهى. ينظر: العجلوني، أبو الفداء، إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي العجلوني الدمشقي، كشف الخفاء ومزيل الإلباس، (ت: ١١٦٢ هـ)، تح: عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي، ط: المكتبة العصرية، (١/ ٤٨٦). ↩︎
(٥) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، (١/ ٣٨١)، كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، رقم الحديث: ٥٣٧، ونصُّه: عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁، قال: بينا أنا أصلِّي مع رسول الله ﷺ، إذ عطس رجلٌ من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم؟ تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتهم يصمتونني لكنِّي سكتُّ، فلمَّا صلَّى رسول الله ﷺ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلِّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله، ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: "إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام النَّاس، إنَّما هو التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن". ↩︎
(٦) في (ب): "أو يقول"، وفي (خ): "قوله". ↩︎