Printed page ١/ ١١٤
الخفين بعد نزول المائدة حتى قبضه الله تعالى" (١) ، وعن حسن البصري (٢) قال: حدثني سبعون رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ أنَّهم رأوه يمسح على الخفين.
وروي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "المسح للمقيم يومٌ وليلةٌ، وللمسافر ثلاثة أيامٍ وليالها" (٣) على الخفين إن لبسهما وهو متوضِّئ، وروي عن صفوان (٤) بن عسَّال المرادي أنّه قال: "أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنّا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الطَّبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، (مسند الشَّاميين)، تح: حمدي بن عبد المجيد، (٢/ ٣٦٤)، رقم الحديث: ١٥٠٣، ط: مؤسسة الرسالة. ونصُّه: عن عائشة ﵂، أنه بلغها أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "وجب الوضوء إذا خلع الخفين على كل حاضر وباد"، فأرسلت محمدا الخزاعِي إِليه، فقالت: قل له: "أنشدك الله، هل علمت ما عمل به رسول الله ﷺ عند نزولِ المائدة"، قال: "لا وما الذي عمل به" قال: "إنَّ نبي الله ﷺ مسح على الخفين بعد نزول المائدة حتى قبضه الله تعالى"، فقال علي ﵁: "عائشة أعلم بما كان رسول الله ﷺ ". والدارقطني، السنن، (مصدر سابق)، كتاب الطَّهارة، باب المسح على الخفين، (١/ ٣٥٧)، رقم الحديث: ٧٤٦. ↩︎
(٢) هو أبو سعيد، الحسن بن يسار البصري، التابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك. ولد بالمدينة سنة ٢١ هـ، وشب في كنف علي بن أبي طالب ﵁، سكن البصرة. قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء، وأقربهم هديا من الصحابة. وكان غاية في الفصاحة (ت: ١١٠ هـ)، بالبصرة. ينظر: الزركلي، الأعلام (مرجع سابق)، (٢/ ٢٢٦). و: الكندي، السُلوك في طبقات العلماء والملوك (مرجع سابق)، (١/ ١٢٥). ↩︎
(٣) مسلم، الجامع الصحيح، (مصدر سابق)، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، رقم الحديث: ٢٧٦، (١/ ٢٣٢). ونصه: عن شُرَيْحِ بن هانئ، قال: أتيت عائشة ﵂ أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب، فسأله فإنَّه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، فسألناه فقال: "جعل رسول الله ﷺ ثلاث أيامٍ وليالِيهن للمسافر، ويومًا وليلةً للمقيم". ↩︎
(٤) في (أ): (صفيان). ↩︎