Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال موسي عليه الصلاه والسلام: (رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين) علق كونه تعالى رب السموات والأرض وما بينهما بشرط كون فرعون وقومه موقنين وهذا الشرط منتف والربوبيه ثابته فكيف صح التعليق؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٧٠

وقال تعالى: (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال موسي عليه الصلاه والسلام: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) علق كونه تعالى رب السموات والأرض وما بينهما بشرط كون فرعون وقومه موقنين وهذا الشرط منتف والربوبيه ثابته فكيف صح التعليق

؟

قلنا: معناه إن كنتم موقنين أن السموات والارض وما بينهم موجودات وهذا الشرط موجود، الثاني: أن إن نافيه لا شرطيه.

* * *

فإن قيل: كيف ذكر السموات والأرض وما بينهم قد استوعب ذكر المخلوقات كلها فما فائده قوله تعالى بعد ذلك: (رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) وقوله: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) ؟

قلنا: أعاد ذكرها تخصيصاً وتمييزاً لأن أقرب المنظور فيه من العاقل نفسه ومن ولد منه وما شاهد وعاين من الدلائل على الصانع، والنقل من هيئة إلى هيئة ومن حال إلى حال ومن وقت ولادته إلى وقت وفاته ثم خص المشرق والمغرب لأنه طلوع الشمس من أحدهما وغروبها في الآخر على تقدير مستقيم في فصول السنه وحساب مستوي من أظهر ما يستدل به على وجود