أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل
Printed page ٥٤٢
سورة الجن
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ) ولم يقل سبحانه رسول الله أو نبى الله، والمراد به النبى ﵊
؟
قلنا: لأنه ﷺ لم يكن في ذلك المقام مرسلا إليهم.
بل اتفق مرورهم به وجوازهم عليه، فلو قال تعالى رسول الله أو نبى الله لأوهم ذلك قصد أداء الرسالة (إليهم) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا) مع أن الأمد اسم للغاية، والغاية تكون
زماناً قريباً وزماناً بعيداً، ويؤيده قوله تعالى: (تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا) ؟
قلنا: أراد بالقريب الحال، وبالمجعول له الأمد المؤجل، سواء كان الأجل قريباً أو بعيداً.