Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما فائدة إعادة التكذيب في قوله تعالى: (كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا) وهلا قال تعالى كذبت قبلهم قوم نوح عبدنا؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٩٦

سورة القمر

* * *

فإن قيل: ما فائدة إعادة التكذيب في قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا) وهلا قال تعالى كذبت قبلهم قوم نوح عبدنا

؟

قلنا: معناه كذبوا تكذيبا بعد تكذيب، (وقيل: إن التكذيب الأول منهم بالتوحيد، والثانى بالرسالة) ، وقيل: التكذيب الأول منهم لله تعالى، والثانى لرسوله ﷺ.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى في وصف ماء الأرض والسماء: (فَالْتَقَى الْمَاءُ) ولم يقل فالتقى الماءان؟

قلنا: أراد به جنس المياه.

* * *

فإن قيل: الجزاء إنما يكون للكافر لا للمكفور فكيف قال تعالى: (جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ) ؟

قلنا: جزاء مفعول له فمعناه: ففتحنا أبواب السماء وما بعده مما كان بسبب إغراقهم جزاء لله تعالى لأنه مكفور به، فحذف الجر وأوصل الفعل بنفسه كقوله تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) والجزاء يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول كسائر المصادر، الثانى: أنه نوح

﵇ إما لأنه مكفور به فحذف الجار كما مر من الكفر