Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى أولا: (إنا إليكم مرسلون) وقال الله تعالى ثانيا: (إنا إليكم لمرسلون) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٢٨

سورة يس ﵇

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى أولا: (إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) وقال الله تعالى ثانياً: (إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ)

؟

قلنا: لأن الأول ابتداء إخبار فلا يحتاج إلى التأكيد باللام، بخلاف الثانى فإنه بحواب بعد الإنكار والتكذيب فاحتاج إلى التأكيد.

* * *

فإن قيل: كيف أضاف الفطر إلى نفسه بقوله: (فطرنى) وأضاف البعث إليهم بقوله: (وإليه ترجعون) مع علمه بأن الله تعالى

فطره وفطرهم وسوف يبعثه ويبعثهم فهلا قال: فطرنا وإليه نرجع أو فطركم وإليه ترجعون؟

قلنا: لأن الخلق والإيجاد نعمة من الله تعالى توجب الشكر، والبعث بعد الموت وعيد وتهديد يوجب الزجر، فكان إضافته النعمة إلى

نفسه أظهر في الشكر، وإضافته البعث إليهم أبلغ في الزجر.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ) والتحسر على الله تعالى محال؟

قلنا: هو تحسر للخلق معناه قولوا: يا حسرتنا على أنفسنا لا تحسر من الله تعالى.

* * *

فإن قيل: كيف نفى ﷾ الإدراك عن الشمس للقمر دون عكسه، وهو قوله تعالى: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) ؟