Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: أين جواب (لو تعلمون) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٥٨٨

سورة التكاثر

* * *

فإن قيل: أين جواب (لَوْ تَعْلَمُونَ)

؟

قلنا: هو محذوف تقديره: لو تعلمون الأمر يقينا لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتفاخر، ثم ابتدأ سبحانه بوعيد آخر فقال تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) .

* * *

فإن قيل: كل أحد لا يخلو عن نيل نعيم في الدنيا ولو مرة واحدة، فما النعيم الذي يسأل عنه العبد؟

قلنا: فيه سبعة أقوال: أحدها: أنه الأمن والصحة، الثانى: أنه الماء البارد، الثالث: أنه خبز البر والماء العذب، الرابع: أنه كل مأكول

ومشروب لذيذان، الخامس: أنه الصحة والفراغ، السادس: أنه كل لذة من لذات الدنيا، السابع: أنه دوام الغداء والعشاء، وقيل: إن

السؤال خاص للكفار، والصحيح أنه عام في كل إنسان وفى كل نعيم، فالكافر يسأل توبيخاً والمؤمن يسأل عن شكرها، ويؤيد هذا ما جاء

فى الحديث أنه ﷺ قال: "يقول الله تعالى ثلاث لا اسأل عبدى عن شكرهن وأسأله عما سوى ذلك: بيت يكنه، وما يقيم به صلبه من الطعام، وما يوارى به عورته من اللباس.