Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (كذلك يضرب الله للناس أمثالهم) ولم يسبق ضرب مثل؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٧٤

سورة محمد ﷺ

* * *

فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ) ولم يسبق ضرب مثل

؟

قلنا: معناه كذلك يبين الله للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين، وقيل: أراد به أنه جعل أتباع الباطل مثلا لعمل الكفار.

وأتباع الحق مثلا لعمل المؤمنين، أو أنه جعل الإضلال مثلا لخيبة الكفار، وتكفير السيئات مثلا لفوز المؤمنين.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى في حق الشهداء بعد ما قتلوا في سبيل الله: (سَيَهْدِيهِمْ) والهداية إنما تكون قبل الموت لا بعد؟

قلنا: معناه سيهديهم إلى محاجة منكر ونكير، وقيل: سيهديهم يوم القيامة إلى طريق الجنة.

* * *

فإن قيل: ما معنى قولع تعالى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ) إلى قوله تعالى: (كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ) ؟

قلنا: قال الفراء: معناه من كان في هذا النعيم كمن هو خالد في النار، وقال غيره تقديره: أمثل الجنة الموصوفة كمثل جزاء من هو خالد في النار فحذف منه ذلك إيجازاً واختصاراً.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى للنبى ﷺ: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) وهو عالم بذلك قبل أن يوحى إليه وبعده؟