Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف يحل سماع الغناء بعد قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث. ... الآية) .

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٠٣

سورة لقمان ﵇

* * *

فإن قيل: كيف يحل سماع الغناء بعد قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ. ... الآية)

.

وقد قال الواحدى في تفسيره الوسيط:

أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء، وروى هو أيضاً عن النبى ﷺ حديثاً مسنداً أنه قال: والذى نفسى بيده ما رفع رجل قط عقيرته يتغنى إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما على ظهره وصدره حتى يسكت، وقال سعيد بن جبير ومجاهد وابن مسعود رضى الله عنهم: لهو الحديث هو: والله الغناء واشتراء المغنى والمغنية بالمال، وروى أيضاً حديثاً آخر عن النبى ﷺ مسنداً أنه قال في هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) اللعب والباطل كثير النفقة

سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به، وروى أيضا حديثاً آخر مسنداً عن النبى ﷺ أنه قال: من ملأ مسامعه من غناء لم يؤذن له أن يسمع صوت الروحانيين يوم القيامة.

قيل: وما الروحانيون؟ قال: قراء أهل الجنة، قال أهل المعانى: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعاذف على القرآن، وإن كان اللفظ ورد بالشراء، لأن هذا اللفظ يذكر في الاستبدال والاختيار كثيراً، وقال قتادة ﵀: حسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق هذا كله نقل الواحدى ﵀ وكان من كبار السلف في العلم والعمل

وقال غيره: قال ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وسعيد بن جبير