Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى) مع أنه كان ﷺ مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٥٦٧

سورة الأعلى

* * *

فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) مع أنه كان ﷺ مأموراً بالذكرى نفعت أو لم تنفع

؟

قلنا: معناه إذا نفعت، وقيل: معناه قد نفعت، وقيل: إن نفعت وإن لم تنفع، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، وذكر الماوردى: أنها

بمعنى ما، وكأنه أراد ما الظرفية، وإن بمعنى ما الظرفية ليس بمعروف.

* * *

فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى) مع أن الحيوان لا يخلو عن الاتصاف بأحد هذين الوصفين؟

قلنا: معناه لا يموت موتاً يستريح به، ولا يحيا حياة ينتفع بها، وقال ابن جرير: تصعد نفسه إلى حلقومه ثم لا تفارقه فيموت ولا

ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا، وقد سبق هذا السؤال مرة في سورة طه.