Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (والنازعات) . (والناشطات) بلفظ التأنيث، وكذا ما بعده، والكل أوصاف للملآئكة، والملآئكة ليسوا إناثا؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٥٥٦

سورة النازعات

* * *

فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَالنَّازِعَاتِ) . (وَالنَّاشِطَاتِ) بلفظ التأنيث، وكذا ما بعده، والكل أوصاف للملآئكة، والملآئكة ليسوا إناثاً

؟

قلنا: هو قسم بطوائف الملآئكة وفرقها، والطوائف والفرق مؤنثة.

* * *

فإن قيل: كيف أضاف الله تعالى الأبصار إلى القلوب في قوله تعالى: (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ) أي ذليلة لمعاينة العذاب، والمراد بها الأعين بلا خلاف؟

قلنا: المراد أبصار أصحابها بدليل قوله تعالى: (يَقُولُونَ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى) مع أن موسى ﵊ أراه الآيات كلها بدليل قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ) وكل آياته كبرى؟

قلنا: الإخبار في هذه الآية عن أول ملاقاته إياه، وإنما أراه في أول ملاقاته العصاة واليد، فاطلق عليهما الآية الكبرى لاتحاد معناهما.

وقيل: أراد بالآية الكبرى العصا، لأنها كانت المقدمة والأصل والأخرى كالتبع لها لأنه كان يتبعها بيده، فقيل له أدخل يدك في جيبك.

* * *

فإن قيل: كيف أضاف الله سبحانه الليل إلى السماء بقوله تعالى: