Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: العطف يقتضى المغايرة فكيف عطف الكتاب المبين على القرآن والمراد به القرآن؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٧٧

سورة النمل

فإذ قيل: ما فائدة تنكير الكتاب في قوله تعالى:

(وَكِتَابٍ مُبِينٍ) ؟

قلنا: فائدته التفخيم له والتعظيم كقوله تعالى: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) .

* * *

فإن قيل: العطف يقتضى المغايرة فكيف عطف الكتاب المبين على القرآن والمراد به القرآن

؟

قلنا: قيل أن المراد بالكتاب المبين اللوح المحفوظ، فعلى هذا لا إشكال، وعلى القول الآخر نقول العطف يقتضى المغايرة مطلقاً إما لفظاً أو معنى بدليل قول الشاعر:

فألفى قولها كذباً ومينا..................

وقولهم: جاءنى الفقيه والظريف، والمغايرة لفظاً ثابتة.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ) وقال تعالى في موضع آخر: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) ؟

قلنا: تزيين الله تعالى لهم الأعمال بخلقة الشهوة والهوى وتركيبها فيهم، وتزيين الشيطان بالوسوسة والاغواء والغرور والتمنية، فصحت الإضافتان.